ابن حبان
21
المجروحين
الدم يا نافع ابغ لي حجاما ولا تجعله شيخا ولا شابا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " الحجامة على الريق أمثل فيها شفاء وبركة تزيد في العقل والحفظ . من احتجم يوم الخميس والأحد يؤاثم قال : ثم يوم الخميس والثلاثاء فإنه يوم رفع الله فيه عن أيوب البلاء وضربه يوم الأربعاء وليلة الأربعاء ، ثم دعا بابن له صغير فقبله واشترط ريقه وقيل زبه وقال : أما إنا نتوضأ من القبلة فأما من قبل مثل هذا فلا لأنها قبلة رحمة ( 1 ) " أخبرناه الحسن الحسن بن سفيان قال : حدثنا سليمان بن معبد السنجي قال : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا المثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي قلابة . مفضل بن صدقة الحنفي ( 2 ) : كنيته أبو حماد من أهل الكوفة ، وهو الذي يقال له : مفضل بن سعيد ، يروى عن الكوفيين وأهل الحجاز ، روى عنه معن بن عيسى والناس . كان ممن يخطئ حتى يروى عن المشاهير الأشياء المناكير فخرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات فإن اعتبريه معتبر لم أر بذلك بأسا .
--> ( 1 ) الخبر دخله تحريف النساخ ولا شك . وقد آثرت أن أتركه على حاله فإن الضعف عليه واضح على أن أقرب الأحاديث إليه ما رواه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر : قال يا نافع قد تبيغ بي الدم ، فالتمس لي حجاما وأجعله رفيقا ، إن استطعت ، ولا تجعله شيخا كبيرا ، ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحجامة على الريق أمثل ، وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفى الحفظ ، فاحتجوا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء ، أو ليلة الأربعاء " أما الجزء الأخير من الخبر فهو شديد النكارة ولم يرد منه شئ في ابن ماجة ولا فيما أورده السيوطي في الجامع الصغير . وقوله : " تبيغ به الدم : بمعنى تردد فيه وتحير . سنن ابن ماجة 1153 / 2 الجامع الصغير بشرح فيض القدير 404 / 3 ( 2 ) مفضل بن صدقه روى عباس عن يحيى : ليس بشئ وقال النسائي : متروك . وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأسا ، وكان أحمد بن محمد بن شعيب يثنى عليه ثناء تاما . الميزان 168 / 4 التاريخ الكبير 406 / 7 .